منتدى طلاب هندسة الطيران دفعة 12

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

منتدى طلاب الدفعة 12 طيران بجامعة السودان يرحِّب بكم .
و نتمنى لكم رحلة سعيدة في أرجاء المنتدى .

حتى تزداد معرفةً بجمال الأرض .............. فانظر إليها من السماء


    ما أحلى قوة الإيمان ( قصة الصحابي الرائع حبيب بن زيد و مسيلمة الكذّاب )

    شاطر
    avatar
    مصعب عبد المنعم
    طيار مميّز
    طيار مميّز

    عدد المساهمات : 471
    نقاط المشاركات : 851
    تاريخ التسجيل : 09/11/2009
    العمر : 28
    الموقع : البيت ( جنب الجيران )

    ما أحلى قوة الإيمان ( قصة الصحابي الرائع حبيب بن زيد و مسيلمة الكذّاب )

    مُساهمة من طرف مصعب عبد المنعم في الثلاثاء أغسطس 03, 2010 9:45 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

    اقرؤا هذه القصة و شوفوا قوة الإيمان التي يتمتع بها الصحابة رضوان الله عليهم .


    خرج مسيلمة الكذاب في اليمامة .. في نجد من الجزيرة العربية ..


    فادعى النبوة .. وأنه رسول أنزل عليه قرآن ..


    ويهذي هذياناً .. يسميه قرآناً .. فاستخف قومه فأطاعوه ..


    فاتبعه سفهاء رعاع .. حتى صار له جند وأتباع ..


    فاغتر بقوته .. وتطاول بسطوته ..


    فأرسل بكتاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه : ( من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله .. سلام عليك .. أما بعد فاني قد أشركت في الأمر معك .. وإن لنا نصفَ الأرض .. ولقريشٍ نصفَ الأرض .. ولكن قريشاً قوم يعتدون ) ..


    فلما قرئ الكتاب على النبي عليه السلام .. عجب من جرأة مسيلمة على الملك العلام .. فكتب إليه ..


    ( بسم الله الرحمن الرحيم .. من محمد رسول الله .. إلى مسيلمة الكذاب .. السلام على من اتبع الهدى .. أما بعد فان الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ) ..


    ثم تلفت رسول الله صلى الله عليه وسلم حوله .. ينظر في وجوه أصحابه .. يلتمس منهم رجلاً فطناً جريئاً يحمل هذا الكتاب .. إلى مسيلمة الكذاب .. فابتدر حبيب بن زيد رضي الله عنه ..


    شاب ما أسرته عن خدمة الدين شهوة .. ولا انشغل عن ربه بلذة ..


    امتلأ قلبه تصديقاً وإيماناً .. وقطع الليل تسبيحاً وقرآناً ..


    أخذ الكتاب من يد النبي الأواب ..


    ومضى به .. من المدينة إلى اليمامة .. فسار أكثر من ألف ميل .. حتى وصل إلى مسيلمة ..


    فلما دخل على مسيلمة الكذاب .. ناوله الكتاب ..


    فنظر مسيلمة في الكتاب .. فغضب وأزبد وأرعد ..


    ثم جمع قومه حوله ..


    وأوقف حبيب بن زيد بين يديه .. وسأله عن هذا الكتاب ..


    فقال حبيب : هو من رسول الله صلى الله عليه وسلم ..


    فقال مسيلمة : أتشهد أن محمداً رسول الله ؟ ..


    قال حبيب : نعم .. أشهد أن محمداً رسول الله ..


    قال : وتشهد أني رسول الله ؟


    فقال له حبيب مستهزئاً : إن في أذني صمماً عما تقول ..( يعني أنت أقل وأذل .. من أن يُسمع كلامك )


    فأعاد عليه مسيلمة : أتشهد أن محمداً رسول الله ؟ ..


    قال حبيب : نعم .. أشهد أن محمداً رسول الله ..


    قال : وتشهد أني رسول الله ؟ فقال حبيب : إني لا أسمع شيئاً !!


    فأعاد عليه السؤال .. فكرر حبيب الجواب ..


    فغضب مسيلمة .. ودعا السياف ..


    وأمره أن يطعن بالسيف في جسد هذا الفتى .. وهو يكرر عليه السؤال .. ولا يسمع إلا جواباً واحداً .. لا يزيده إلا غيظاً وحقداً ..


    فأمر مسيلمة السياف أن يفتح فم حبيب ويقطع لسانه ..


    فأمسك به الجنود وفتحوا فمه .. حتى قطع السياف لسانه الذاكر .. ثم أوقفوه بين يدي مسيلمة الفاجر .. والدماء تسيل من فمه الطاهر ..


    فصاح به مسيلمة : أتشهد أن محمداً رسول الله ؟ ..


    فأشار حبيب برأسه : نعم .. قال : وتشهد أني رسول الله ؟


    فأشار برأسه : لا .. فأمر مسيلمة سيافه ..


    فقطع يده .. ثم قطع رجله .. وجدع أنفه .. واحتزّ أذنه ..


    وراح يقطع جسده قطعة قطعة .. ولحمه يتساقط .. ودماؤه تسيل .. وهو ينتفض على الأرض .. ويئن من الألم .. حتى مات رضي الله عنه ..


    نعم .. قطع لسانه .. ومزق جسده .. وكسّرت عظامه .. في سبيل رضا الرحمن جل جلاله ..


    حتى إذا أوقف بين يديه يوم القيامة .. فسأله ربه : يا عبدي لم قُطع لسانك .. وجدع أنفك .. وبترت يدك .. وسفك دمك ..


    قال : في رضاك يا رب العالمين .. وما لجرح إذا أرضاكم ألم ..


    نعم .. من أجلكم يا ربِّ .. تنقلب الآلام إلى غرام .. والأنات إلى لذات .. والبكاء إلى حداء .. والدماء إلى مسك وفيحاء ..


    ولئن عذبت يا رب في الأرض .. فبيض وجهي يوم العرض ..


    عندها يفرح ربه بلقائه .. ويبدل ألمه بنعمائه .. يرفع درجته .. ويغفر زلته .. ولعله يناجيه ربه فيقول : يا عبدي تقلب في النعيم كما تشاء..


    فاليوم أنعمك نعيماً لا شقاء معه أبداً .. وأعطيك مُلكاً لا تشارك فيه أحداً ..


    الملائكة يدخلون عليك من كل باب .. والنعيم بين يديك يأخذ بالألباب ..


    ولدينا مزيد وزيادة .. وفرحة وسعادة ..


    فآهٍ .. ما أحسن تلك المحاضرة .. مع ملِكِ الدنيا والآخرة ..



    طيــــــــــــران 12

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أغسطس 19, 2018 9:17 pm